Nadia Abili artiste peintre

Annonces




لمحة عن حركة فن الخط في المغرب

حظي فن الخط في "الكتابة بالحرف العربي" باهتمام بالغ لدى المغاربة، وقد استقبلوها (1) بنفس الروح التي استقبلوا بها رسالة الإسلام، واستقرت هذه الخطوط في مدوناتهم كما استقر في هويتهم المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، وبلغت الحضارة المغربية شأوا انعكس طابعها المغربي على خصوصيات الخطوط القادمة من المشرق العربي
أولا- تطورات فن الخط بالمغرب في فترة ما قبل وبعد الاستقلال
ثانيا- تظاهرات في مجال الخط بالمغرب في الفترة المتأخرة
ثالثا: استخلاصات ونتائج
أولا- تطورات فن الخط بالمغرب في فترة ما قبل وبعد الاستقلال
وإذا كان المغرب الكبير قد استقبل في أول وهلة الخط الحجازي والخط الكوفي وغيرهما، فقد اخترقت هذه الخطوط بلاد القيروان وتلمسان نحو فاس ثم ترعرعت في الأندلس، بعد الفتح لتعود من جديد نحو فاس، فانتشرت وتطورت، عبر أحقاب طويلة سواء في المغرب (2) أو في الجزائر(3) أو في تونس(4) أو في بلاد السودان بإفريقيا الغربية(5)، وفي هذه الحقبة تحدد معالم الخطوط في بلاد المغرب الأقصى على الخصوص حيث تميزت إلى خمسة أنواع من الخطوط ابتداء من عهد الدولة المرينية وهي
الخط الكوفي المغربي،
وخط المبسوط،
-وخط المجوهر،
وخط المسند أو الزمامي(6). 
ومن تلك الحقبة إلى الآن مر الخط العربي في المغرب عبر عدة مراحل تاريخية كرس العلامة المرحوم محمد المنوني جهوده فأرخ لتلك المراحل الطويلة الممتدةمن العصر الوسيط إلى منتصف القرن العشرين، في كتابه: "تاريخ الوراقة المغربيةوصناعة المخطوط المغربي(7) وبين أطوارها وترجم لكثير من الخطاطين والناسخين في عهود الدول المغربية، في عصور: المرابطين والموحدين والمرينيين والوطاسيين والسعديين والعلويين، وقد اقتفى أثره بعض الباحثين في الكتابة عن تاريخ الخط المغربي(8). 
أما مرحلة منتصف ما بعد القرن العشرين أي بعد استقلال المغرب سنة 1956، فقد شهدت حركة فن الخط العربي بالمغرب عدة مخاضات برزت على أثرها حركة التجديد التي استهدفت الحرف العربي ليتلاءم مع تطلعات العهد الجديد. وظل أغلبها مجرد محاولات ليس إلا، بما في ذلك "الحرف العربي المعياري"(9) في تجربة أحمد الأخضر غزال
وفي هذه المرحلة تألق بعض الخطاطين في مجال الخط كامتداد للحركة الفنية التي عرفتها مدرسة الشال المغربي المتأثرة بأعمال معهد مولاي الحسن بن المهدي الذي أصدر خمس كراسات في فن الخط (10) في عهد الحماية الإسبانية، والتي أنتجت أمثال أحمد البهاوي السوسي(11) رحمه الله، مخطط المصحف الحسني في بداية السبعينات وأخيه محمد البهاوي، مقابل الحركة التي تعرفها مدرسة الجنوب في عهد الحماية الفرنسية المتأثرة "بمصلحة الفنون الأهلية" والمتاحف، التي تكونت في كثير من المدن المغربية مثل فاس ومكناسوالرباط ومراكش، وأنتجت أمثال الفنان عبد الكريم الوزاني رحمه الله وعائلته من خمسة خطاطين ومزخرفين وقد اشتهر منها الخطاط عبد السلام بناني نزيل سلا رحمه الله، كما اشتهر منها الخطاط بلحسن الطنجاوي نزيل الرباط، والذي خطط أغلب عناوين الواجهات والمتاجر بالرباط، وأغلفة العديد من الكتب والمجلات: كغلاف مجلة البحث العلمي(12المشهورة التي ما يزال يصدرها المعهد الجامعي للبحث العلمي، وكذا أغلفة كتب العلامة محمد المختار السوسي مثل كتاب "المعسول" و "خلال جزولة". كما ظهر عدد من الخطاطينالمشتغلين في تخطيط عناوين بعض الجرائد اليومية وبعض المجلات (13) والكتب
والجدير بالذكر أن مستوى الخطاطين وعددهم تدنى في عهد الحماية وأوائل الاستقلال غير أن علماء بعض المدارس العتيقة والجوامع وطلبتهم تمسكوا بجودة الخط المغربي والحفاظ على عادة "النساخة"، التي تعتبر نشيطة رغم وجود بعض المطابع، إضافة إلى مساهمة المؤسسات الرسمية التي دأبت باستمرار على توظيف بعض الخطاطين المهرة في غياب "الآلات الكاتبة" حيث يخططون الرسائل والظهائر والوثائق الرسمية، فكان هؤلاء موجودين في الديوان الملكي وفي دواوين الوزراء، وعدولا وكتابا في المحاكم الشرعيةومكاتب القياد والباشوات والعمال ومكاتب بعض التجار
وبخصوص الخط المغربي فقد كان شائعا بأصنافه الخمسة المذكورة سلفا وتعزز شيوعه حتى بعد اقتناء المغرب للطباعة الحجرية ما بين 1864 إلى 1900 لأنها كانت لا تستعمل سوى الخطوط المغربية خاصة منها خط المجوهر وخط الثلث المغربي(14)، غير أنه تغلب في عهد الحماية خط الثلث المغربي في كتابة عناوين الشهادات والأوسمة والتخطيط على النقود وكتابة أسماء الشوارع (15)، وهو استمرار لعادة استعمال هذا الخط أثناء ضرب النقود في العهد الحسني منذ سنة 1881 (16)، فاستعمل أيضا في عهد الحماية، كما ظهر "الخط الكوفي المغربي" أحيانا على بعض النقود
وبعد الاستقلال إلى الآن غلب الخط النسخي الشرقي في المجال الرسمي، خاصة على النقود والطوابع البريدية ولا يظهر الخط المغربي إلا في بعض الكتاباتالرسمية في الظهائر والرسائل الملكية، حيث احتفظت مصالح القصر الملكي ببعض الخطاطين (17) مما يبين اهتمام الملوك والأمراء المغاربة وتشبثهم بهذا التراث المغربي الأصيل

ثانيا- تظاهرات في مجال الخط بالمغرب في الفترة المتأخرة
عرفت هذه الفترة قيام بعض التظاهرات نذكر منها ما يلي
*- 
ففي سنة 1190: أقيم مهرجان المغرب العربي الأول للخط العربي والزخرفة الإسلامية تحت الرعاية السامية للمغفور له الملك الحسن الثاني والذي نظمته جمعية أنكاد للمغرب الشرقي والجمعية المغربية للخط العربي والزخرفة الإسلامية وكلية الآداب بالرباط
ألقيت فيه عدة محاضرات من قبل أساتذة وشيوخ فن الخط سواء من المغاربة أو من الوافدين من العراق وتونس والجزائر. وعلى هامش هذا المهرجان أقيم معرض من إنتاج الخطاطين بالمغرب العربي بمدينة الرباط ثم انتقل إلى كل من مدن وجدة وتازة ومكناس والدار البيضاء ومراكش
*- 
في سنة 1991: أقيم المعرض الوطني الأول لفن الخط بالمغرب من تنظيم الجمعية المغربية للتنشيط التربوي والثقافي (18) وبتعاون مع المركز الثقافي السعودي بالمغرب
*- 
في سنة 1993: (تنظيم مباراة وطنية في الخط
بناء على التعليمات السامية لصاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني نظمت وزارة الشؤون الثقافية مباراة وطنية في الخط العربي أعلن عنها في الصحف الوطنية ودامت إلى غاية 15 نوفمبر شارك فيها 550 مشاركا، عرضت أعمالهم بتاريخ 29 نونبر أمام لجنة متخصصة بتعيين وزير الشؤون الثقافية (19). 
*- 
وفي 29 دجنبر أجري اختبار عملي على الفائزين في الكتابي وشمل هذا الاختبار في الخط المغربي: المبسوط والمجوهر، وفي الخط الشرقيالنسخ والرقعي، وذلك لشيوع هذه الأصناف في الاستعمالات المغربية، وأسفرت النتيجةعلى اختيار اثنى عشر خطاط، علما بأنه لا يوجد خطاط يجيد جميع أنواع الخطوط بنفس الكفاءة والمستوى، بل كل خطاط يتفوق في نوع خاص
وقد انتهى عمل اللجنة بإعداد لائحة الفائزين وإرفاقها بتوصيات تهم إحياء هذا التراث، الخطي المغربي والعمل على تقعيده (20) وذلك بعقد لقاءات آنية بين الخطاطين، وأخيرا المطالبة بالتفكير في إنشاء معهد للتراث المخطو



Article ajouté le 2008-09-09 , consulté 41 fois

Commentaires



Poster un commentaire





http://





Merci de recopier le nombre présent à gauche dans la case de texte ci-dessous ( Pourquoi ? )





Liens


Imprimer cet article

Retour aux articles


Parrainé par code reduction